الشيخ عزيز الله عطاردي

298

مسند الإمام حسن ( ع )

هؤلاء الأعيان من المهاجرين والأنصار وعمار الذي يقول النبي صلى اللّه عليه وآله عمار مع الحقّ والحقّ مع عمار يدور معه حيث دار يحلف جهد ايمانه . واللّه لو بلغوا بنا قصبات هجر لعلمت أنا على الحقّ وأنّهم على الباطل ويحلف انه قاتل رايته الّذي أحضرها صفين وهي التي أحضرها يوم أحد والأحزاب ، واللّه لقد قاتلت هذه الراية آخر أربع مرّات واللّه ما هي عندي بأهدى من الأولى وكان يقول أنهم أظهروا الإسلام وأسرّوا الكفر حتى وجدوا عليه أعوانا ولو ندم عليّ عليه السلام بعد قوله أمرت أن أقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين لكان من مع عليّ يقول له كذبت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله واقراره بذلك على نفسه وكانت الأمة الزبير وعائشة وحزبهما وعليّ وأبو أيوب وخزيمة بن ثابت وعمّار وأصحابه وسعد بن عمر وأصحابه . فإذا اجتمعوا جميعا على النّدم فلا بدّ من أن يكون اجتمعوا على ندم من شيء فعلوه وودّوا أنّهم لم يفعلوه وأن الفعل الذي فعلوه باطل فقد اجتمعوا على الباطل ، وهم الأمة التي لا تجتمع على الباطل أو اجتمعوا على الندم من ترك شيء لم يفعلوه وودوا أنهم فعلوه فقد اجتمعوا على الباطل بتركهم جميعا الحقّ ولا بدّ من أن يكون النبيّ صلى اللّه عليه وآله حين قال لعليّ عليه السلام انك تقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين كان ذلك من النبي صلى اللّه عليه وآله خبرا ولا يجوز أن لا يكون ما أخبر إلّا بأن يكذب المخبر أو يكون أمره بقتالهم ، فتركه للائتمار بما أمر به عنده كما قال علي عليه السلام أنه كفر .